تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما يكون وجه من يقاد إلى القتل أو يعرض على بعض العذاب. ﴿وقيل﴾ القائلون: الزبانية ﴿تدعون﴾ تفتعلون؛ من الدعاء، أي تطلبون وتستعجلون به. وقيل: هو من الدعوى، أي: كنتم بسببه تدعون أنكم لا تبعثون. وقرئ: "تدعون".

وعن بعض الزهاد: أنه تلاها في أول الليل في صلاته، فبقي يكررها وهو يبكي إلى أن نودي لصلاة الفجر، ولعمري إنها لوقادة لمن تصور تلك الحالة وتأملها.

[﴿قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم﴾ 28].

قوله: (أي: كنتم بسببه تدعون)، يريد أن ﴿به﴾ متعلق ب ﴿تدعون﴾، وهو إما بمعنى الدعاء، والباء صلته للتضمين، أو بمعنى الدعوى والباء للتسبيب.

قوله: (وقرئ: "تعدعون")، قال ابن جني: "وهي قراءة أبي رجاء، والحسن، وقتادة وغيرهم. أي: هذا الذي تدعون الله أن يوقعه بكم، كقوله تعالى: ﴿سأل سائل بعذاب واقع﴾ [المعارج: 1] ".

قوله: (لوقاذة)، بالذال المعجمة، الجوهري: "وقذه يقذه وقذا: ضربه حتى استرخى وأشرف على الموت، وشاة موقوذة: قتلت بالخشبة". وقيل: الآية المتلوة ﴿قل أرأيتم﴾، قال الواحدي: "معنى الآية: إنا مع إيماننا بين الخوف والرجاء، فمن يجيركم مع كفركم من العذاب؟ أي: أنه لا رجاء لكم كما للمؤمنين". ولعل الزاهد التالي في صلاته ذهب إلى أن القائل بهذا إذا كان رسول الله القائل بهذا إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الصحابة الكرام مع جلالتهم، فما بالنا؟

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٥٥٩