تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كيف نذير﴾ أي: إذا رأيتم المنذر به علمتم كيف إنذاري حين لا ينفعكم العلم.

﴿صافات﴾ باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها؛ لأنهن إذا بسطتها صففن قوادمها صفا، ﴿ويقبضن﴾ ويضممنها إذا ضربن بها جنوبهن.

فإن قلت: لم قيل: ﴿ويقبضن﴾، ولم يقل: وقابضات؟

قلت: لأن أصل الطيران هو صف الأجنحة؛ لأن الطيران في الهواء كالسباحة في الماء، والأصل في السباحة مد الأطراف وبسطها. وأما القبض فطارئ على البسط للاستظهار به على التحرك، فجئ بما هو طارئ غير أصل بلفظ الفعل، على معنى أنهن صافات، ويكون منهن القبض تارة بعد تارة كما يكون من السابح.

﴿ما يمسكهن إلا الرحمن﴾ بقدرته وبما دبر لهن من القوادم والخوافي،

﴿فستعلمون﴾ الأخيرة [الملك: 29]: الكسائي بالياء التحتانية، والباقون بالتاء.

قوله: (فجيء بما هو طارئ غير أصل بلفظ الفعل)، الانتصاف: "ويلاحظه ﴿إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق * والطير محشورة﴾ [ص: 18 - 19]، حيث لم يقل: مسبحات".

قوله: (من القوادم والخوافي)، قوادم الطير: مقاديم ريشه، وهي عشرة في كل جناح، والخوافي: ما دون الريشات العشر من مقدم الجناح.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٥٥٣