تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أو على ذات طباق، أو على: طوبقت طباقا. ﴿من تفاوت﴾ وقرئ "من تفوت"، ومعنى البناءين واحد، كقولهم: تظاهروا من نساءهم وتظهروا،

وشهيد} [ق: 21]، من أن محل ﴿معها سائق﴾ النصب على الحال من ﴿كل﴾ لتعرفه بالإضافة إلى ما هو حكم المعرفة، وذلك أن النفس بالإضافة صارت شامة لجميع النفوس.

وقلت: ما خطر هناك أن يوصف المضاف المضاف به، بل سأل عن التفاوت بين أن يكون ﴿سمان﴾ صفة للبقرات، وأن يكون صفة للسبع. ولا ارتياب أن وصف البقرات بالسمان والعجاف أولى من وصف الأعداد بها، كما أن وصف الأعداد بالطباق، أخرى من وصف السماء به، لاقتضاء كل ما يناسبه. على أن قوله: "وهذا وصف بالمصدر"، لا ينافي إرادة الحال، نحوه قوله في قوله تعالى: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾ [الفرقان: 63]: " ﴿هونا﴾: حال أو صفة للمشي، يعني: هينين، أو مشيا هينا. إلا أن في وضع المصدر موضع صفة مبالغة"؛ وإنما يكون مبالغة إذا وضع"هينا" موضع"هينين"، لأنه حينئذ وصف للذات بالمصدر، بخلاف إذا جعل وصفا للمصدر ويقال: مشيا هونا، والوجه هو الأول. ولأن قوله ﴿ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت﴾ يشد من عضده، كما قال: "هي صفة مشايعة لقوله: ﴿طباقا﴾ "، يعني احتمل ﴿طباقا﴾ أن يكون صفة، وأن يكون مصدرا لمضمر، رجح الأول مجيء قوله ﴿ما ترى﴾ الآية.

الأساس: "هذا بهذا: قواه به". النهاية: "في حديث الضحايا: نهى عن المشيعة" بفتح الياء، أي: التي تحتاج إلى من يشيعها، أي: يسوقها لتأخرها عن الغنم.

قوله: (وقرئ: "من نفوت"): حمزة والسكائي، قال الزجاج: "يقال: تفاوت الشيء تفاوتا، وتفوت تفوتا، إذا اختلف".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٥٣٥