تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهم على سبيل التفضل. قرئ: ﴿ألتناهم﴾ وهو من بابين: منك ألت يألت، ومن: ألات يليت، كأمات يميت. و (آلتناهم)، من: آلت يؤلت، كآمن يؤمن. و (لتناهم)، من: لات يليت. و (ولتناهم)، من: ولت يلت. ومعناهن واحد.

﴿كل امرئ بما كسب رهين﴾ أي: مرهون، كأن نفس العبد رهن عند الله بالعمل الصالح الذي هو مطالب به، كما يرهن الرجل عبده بدين عليه، فإن عمل صالحا فكها وخلصها، وإلا أوبقها.

وقال ابن جني: قرأ الأعرج: "آلتناهم" على: أفعلناهم، وقرأ عبد الله وأبي: "وما لتناهم"، وابن عباس كان يقول: و"أتناهم": نقصناهم، يقال ألته يألته ألتا، وقالوا: ولته يلته: إذا صرفه عن شيء يريده، وقالوا: ألته يألته باليمين: إذا غلظ عليه بها، وآلته يؤلته: إذا قلده إياها.

قوله: (فإن عمل صالحا فكها وخلصها وإلا أوبقها)، ونظيره ما رويناه عن مسلم والترمذي عن أبي مالك الأشعري: "كل الناس يغدو؛ فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها".

وفي "مسند أحمد بن حنبل" عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم: قال لكعب بن عجرة: "إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت، النار أولى به، يا كعب بن عجرة، الناس غاديان؛ فمبتاع نفسه فمعتقها، وبائع نفسه فموبقها".

الرهن: ما يوضع وثيقة للدين، والرهان مثله، وقد يستعمل الثاني فيما فيه الإخطار، وأصلهما مصدران، يقال رهنت رهنا، وراهنته رهانا، فهو رهين ومرهون.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٥٢