تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويجوز أن يراد: إيمان الذرية الداني المحل، كأنه قال: بشيء من الإيمان لا يؤهلهم لدرجة الآباء ألحقناهم بهم.

وقرئ: (وأتبعتهم ذريتهم)، ﴿واتبعتهم ذريتهم﴾، و (ذرياتهم)، وقرئ: (ذرياتهم) بكسر الذال. ووجه آخر، وهو أن يكون ﴿والذين آمنوا﴾ مبتدأ، خبره: ﴿بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾، وما بينهما اعتراض.

المحل" هذا المعنى، فيكون السؤال مستدركا، لعله سأل ليجيب بما يعلم منه، هذا مع شيء آخر، وهو أن التنكير يحتمل التقليل أيضا نحوه مر في أول البقرة: "هل لهذه الفواتح محل من الإعراب، بعد ما علم إعرابها من وجه"؟ فأجاب بمثل هذا الجواب.

قوله: (بشيء من الإيمان)، والتنكير حينئذ للتقليل والتحقير، فوازن اعتبار التنكير في "إيمان" هاهنا بسبب الاحتمالين وزان الحاجبين في قول الشاعر:

له حاجب في كل أمر يشينه وليس له عن طالب العرف حاجب

قوله: ("وأتبعتهم ذريتهم"، ﴿واتبعتهم ذريتهم﴾)، "وأتبعناهم" بقطع الألف وإسكان التاء وألف بعد النون: أبو عمرو، والباقون: بالوصل وفتح التاء والعين بالتوحيد، وفتح التاء والعين وتاء ساكنة بعد العين. وقرأ أبو عمرو وابن عامر: "ذرياتهم بإيمان" الجمع، وضم ابن عامر التاء، وكسرها أبو عمرو، والباقون بالتوحيد وفتح التاء.

قوله: (ووجه آخر، وهو: أن يكون ﴿والذين آمنوا﴾ مبتدأ، خبره: ﴿بإيمان ألحقنا بهم﴾)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٥٠