تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والمعنى: إنكم إذا علمتم أن تأخير الموت عن وقته مما لا سبيل إليه، وأنه هاجم لا محالة، وأن الله عليم بأعمالكم فمجاز عليها من منع واجب وغيره، لم تبق إلا المسارعة إلى الخروج عن عهدة الواجبات والاستعداد للقاء الله. وقرئ: ﴿تعملون﴾ بالتاء والياء.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة المنافقين برئ من النفاق".

اللفظ عندهم أحسن، إذا لم يظهر في الموضع إعراب، وما لا يظهر جرى مجرى المطرح المرفوض.

قوله: (وأن الله عليم بأعمالكم فمجاز عليها؛ من منع واجب وغيره* روي عن المصنف أنه قال: ليس في الزجر عن التفريط في هذه الحقوق أعظم من ذلك، فلا أحد يؤخر ذلك إلا ويجوز أن يأتيه الموت عن قريب، فيلزمه التحرز الشديد من هذا التفريط في كل وقتن وقد أبطل الله تعالى قول المجبرة بقوله: ﴿وأنفقوا﴾ الآية، أي: غن كان لم يقدر من قبل حضور الموت على الإنفاق، فكيف يتمنى تأخير الأجل؟ ثم قال مؤيسا له: ﴿ولن يؤخر الله نفسا﴾، وأن عمره مكتوب لا تأخير فيه، فالجواب عل كل أحد أن لا يتكل على وقت، ويكون على حذر في جميع أحواله وأوقاته، وجوابه مر مرارا.

قوله: (﴿تعملون﴾ بالتاء والياء) بالياء التحتانية: أبو بمر وحده.

تمت السورة

بحمد الله وعونه.

* * *

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٤٤٣