# [﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (9) فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾ 9 - 10]
يوم الجمعة: يوم الفوج المجموع، كقولهم: ضحكة للمضحوك منه. ويوم الجمعة؛ بفتح الميم: يوم الوقت الجامع، كقولهم: ضحكة، ولعنة، ولعبة؛ ويوم الجمعة: تثقيل للجمعة، كما قيل: عسرة في عسرة. وقرئ بهن جميعا.
فإن قلت: "من" في قوله: ﴿من يوم الجمعة﴾ ما هي؟
عنه بأن الصفة والموصوف كالشيء الواحد، ولأن"الذي" لا تكون إلا صفة، فإذا لم يذكر الموصوف معها دخلت الفاء والموصوف مراد، فكذلك إذا صرح به، وأما ما ذكروه ثانيا فغير صحيح، فإن خلقا كثيرا يظنون أن الفرار من أسباب الموت ينجيهم إلى وقت آخر. وقد جاء هذا المعنى مصرحا به في قوله:
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه .... ولو رام أسباب السماء بسلم
أنشده صاحب"الكشف" مستشهدا.
قوله: (تثقيل للجمعة)، أبو البقاء: "الجمعة" بضمتين، وبإسكان الميم مصدر بمعنى الاجتماع، وقيل في المسكن: هو بمعنى المجتمع فيه، مثل: رجل ضحكة، أي: كثير الضحك منه، و ﴿من﴾ بمعنى: في.