# ولقد أمر على اللئيم يسبني
[﴿قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين * ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين * قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون﴾ 6 - 8]
هاد يهود: إذا تهود ﴿أولياء لله﴾ كانوا يقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه، أي: إن كان قولكم حقا وكنتم على ثقة ﴿فتمنوا﴾ على الله أن يميتكم وينقلكم سريعا إلى دار كرامته التي أعدها لأوليائه،
ذاك؛ لا أنه مر على لئيم بعينه حالة ذاك، لأن ذلك لا يثبت له وصف الحلم، وأنه دأبه وعادته كذلك، ، شبهت اليهود بهذا الجنس من الدواب إذا كان حاملا للأسفار.
وأما توجيه الحال في الآية فأن تجعل التعريف لاستغراق الجنس، وأن حكم كل فرد من أفراد هذا الجنس كذلك، والبيت لا يحتمل هذا.
قوله: (إذا تهود)، الجوهري: هاد يهود هودا: تاب ورجع إلى الحق، فهو هائد وقوم هود.
قوله: (كانوا يقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه)، آذن بأن الولي بمعنى الحبيب، وهو اسم فاعل اعتمد وعمل في ﴿لله﴾، ومن ﴿من دون﴾ حال من الضمير الراجع إلى اسم"أن"، المعنى: إن كنتم تزعمون أنكم تحبون الله متجاوزين عن الناس فتمنوا الموت، فإن المحب يحب لقاء محبوبه، ولا يكره قربه، نحوه قوله تعالى: ﴿قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت﴾ [البقرة: 94].