تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومعنى ﴿بعث في الأميين رسولا منهم﴾ بعث رجلا أميا في قوم أميين، كما جاء في حديث شعيا:

قرية من أعلى الأنبار، يقال لأحدهم: مرامر بن مرة، وللآخر: أسلم بن سدرة وللثالث: عامر بن جدرة، نظروا رملا في شاطئ الفرات فيه آثار أرجل البط، فشبهوها بالخطوط، فقالوا هلموا نستخرج منها خطا غير الخطوط القديمة، ثم فكروا في كلام الخلق فوجدوا سائر الكلام يدور على ثمانية وعشرين حرفا، فعازتهم ستة أحرف؛ الثاء والخاء والذال والضاد والظاء والغين، فصورها "ثخذ ضظغ" فتم بذلك الكلام، ثم صرفوا الألفاظ وألفوا بعضها إلى بعض، واصطلحوا على ما يصلونه من الكلام أو يقطعونه بالحروف المذكورة، فكان منه هذا الخط العربي. والله أعلم بصحته.

قوله: (ومعنى ﴿بعث في الأميين رسولا منهم﴾: بعث رجلا أميا في قوم أميين)، وإنما قال: "رجلا" و"قوم" على سوق المعلوم مساق غير المعلوم، ليؤن بأن قوله: ﴿هو بعث في الأميين رسولا منهم﴾ وارد على سنن كلام الجبابرة، نحو ما جاء في قوله: ﴿ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع﴾ [الرعد: 17] وهو الوجه.

قوله: (في حديث شعيا)، قال أبو عبد الله الكسائي في كتاب"المبتدأ" ذكر وهب وكعب: إن شيعا بن أمصيا نبي من سلالة بني إسرائيل من ولد هارون وهو الذي بشر قومه بنبينا محمد صلوات الله عليه، وشعيا هو الذي أرسل يونس بن متى إلى قومه من أهل نينوى.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٤٠١