تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: " الزبير ابن عمتي وحواريي من أمتي" وقيل: كانوا قصارين يحورون الثياب: يبيضونها. ونظير الحواري في زنته: الحوالي: الكثير الحيل.

﴿فآمنت طائفة﴾ منهم بعيسى ﴿وكفرت﴾ به ﴿طائفة فأيدنا﴾ مؤمنيهم على كفارهم، فظهروا عليهم. وعن زيد بن علي: كان ظهورهم بالحجة.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قرأ سورة الصف كان عيسى مصليا عليه مستغفرا له ما دام الدنيا وهو يوم القيامة رفيقه".

قال الراغب: قيل: إنما سموا حواريين لأنهم كانوا يطهرون نفوس الناس بإفادتهم الدين والعلم.

قوله: (الزبير ابن عمتي وحواريي)، الحديث من رواية البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه عن جابر قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لكل نبي حواريا؛ وإن حواري الزبير".

الراغب: تشبيهه بهم في النصرة حيث قال: ﴿من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله﴾.

وقلت: ويؤيده ما روينا عن البخاري ومسلم عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: "من يأتينا بخبر القوم؟ " قال الزبير: أنا، ثم قال: "من يأتينا بخبر القوم؟ " فقال الزبير: أنا، ثم قال في الثالثة: "إن لكل نبي حواريا، وإن حواري الزبير".

تمت السورة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٣٩٩