تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ﴿وتقسطوا إليهم﴾ وتفضوا إليهم بالقسط ولا تظلموهم، وناهيك بتوصية الله المؤمنين أن يستعلموا القسط مع المشركين به ويتحاموا ظلمهم، مترجمة عن حال مسلم يجترئ على ظلم أخيه المسلم.

[﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم * وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون﴾ 10 - 11]

عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: قدمت على أمي وهي راغبة، أفأصل أمي؟ قال: "نعم صلي أمك".

زاد في رواية عن البخاري ومسلم: فأنزل الله تعالى: ﴿لا ينهاكم﴾ الآية.

قوله: (وتفضوا إليهم بالقسط)، يريد أن "تقسطوا إليهم" متضمن معنى الإفضاء، وعدي تعديته.

قوله: (مترجمة)، نصب تمييزا، أي: ناهيك بتوصية الله مترجمة، يعني قوله: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم﴾ إلى قوله: ﴿أن تبروهم وتقسطوا إليهم﴾ ثم تذييله بقوله: ﴿إن الله يحب المقسطين﴾ حسبك وكافيك تنبيها على قبح صنيع من يجترئ على ظلم أخيه المسلم.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٣٦٥