تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# [﴿إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين﴾ 20]

﴿في الأذلين﴾ في جملة من هو أذل خلق الله لا ترى أحدا أذل منهم.

[﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز﴾ 21]

﴿كتب الله﴾ في اللوح ﴿لأغلبن أنا ورسلي﴾ بالحجة والسيف، أو بأحدهما.

[﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون﴾ 22]

﴿لا تجد قوما﴾ من باب التخييل. خيل أن من الممتنع المحال: أن تجد قوما مؤمنين يوالون المشركين. والغرض به أنه لا ينبغي أن يكون ذلك،

زيادة، ولم يقل: حاذ عليهم الشيطان، ولو جاء استحاذ لكان صوابا، ولكن استحوذ هاهنا أجود، لأن الفعل في هذا المعنى لا يستعمل إلا بزيادة.

قوله: (من باب التخييل)، أي: من تنزيل الموجود الكائن منزلة المعدوم الذي لا يمكن تصوره إلا في خزانة الخيال. قال الشاعر:

وكأن محمر الشقي .... ق إذا تصوب أو تصعد

أعلام ياقوت نشر .... ن على رماح من زبرجد

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٢٩٦