﴿العقيم﴾ التي لا خبر فيها من إنشاء مطر أو إلقاح شجر، وهي ريح الهلاك.
واختلف فيها: فعن علي رضي الله عنه: النكباء. وعن ابن عباس: الدبور. وعن ابن المسيب: الجنوب. الرميم: كل ما رم أي: بلي وتفتت من عظم أو نبات أو غير ذلك.
[﴿وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين * فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون * فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين﴾ 43 - 45]
﴿حتى حين﴾ تفسيره قوله: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: 65] ﴿فعتوا عن أمر ربهم﴾ فاستكبروا عن امتثاله.
قوله: (من إنشاء مطر أو إلقاح شجر) إيذان بأن ﴿العقيم﴾ هاهنا مستعار للمعنى المذكور على سبيل التبعية، شبه ما في الريح من الصفة التي تمنع من إنشاء مطر أو إلقاح شجر، لما في المرأة من الصفة التي تمنع من الحمل، ثم قيل: العقيم، وأريد به ذلك المعنى بقرينة وصف الريح به.
الراغب: أصل العقم: اليبس المانع من قبول الأثر، تقول عقمت مفاصله، وداء عقام: لا يقبل البرء، والعقيم من النساء التي لا تقبل ماء الفحل، يقال: عقمت الرحم، وريح عقيم، يصح أن يكون بمعنى الفاعل، وهي التي لا تلقح سحابا ولا شجرا، وأن يكون بمعنى المفعول كالعجوز العقيم، وهي التي لا تقبل أثر الخير، وإذا لم تقبل ولم تتأثر لم تعط ولم تؤثر، ويوم عقيم: لا فرح فيه.
قوله: (النكباء) الجوهري: النكباء: الريح الناكبة التي تنكب عن مهاب الرياح، أي: تتجنب، من تنكبه، أي تجنبه، والدبور: الريح التي تقابل الصبا.
قوله: (﴿حتى حين﴾ تفسيره) أي: في موضع آخر، تفسيره قوله: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: 65]، وفي الكبير: قال بعضهم: المراد هو ما أمهلهم الله تعالى أياما بعد عقرهم