تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# "البرطيل" و"السكينة" فيمن رواهما بفتح الفاء، لأن الكلمة أعجمية لا يلزم فيها حفظ أبنية العرب. وقرئ: (رآفة) على: فعالة، أي: وفقناهم للتراحم والتعاطف بينهم. ونحوه في صفة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿رحماء بينهم﴾ [الفتح: 29].

والرهبانية: ترهبهم في الجبال فارين من الفتنة في الدين، مخلصين أنفسهم للعبادة، وذلك أن الجبابرة ظهروا على المؤمنين بعد موت عيسى، فقاتلوهم ثلاث مرات، فقتلوا حتى لم يبق منهم إلا القليل، فخافوا أن يفتنوا في دينهم، فاختاروا الرهبانية، ومعناه: الفعلة المنسوبة إلى الرهبان، وهو الخائف؛ فعلان من: رهب، كخشيان من: خشي.

وقرئ: (ورهبانية) بالضم، كأنها نسبة إلى الرهبان: وهو جمع راهب كراكب

ظن الإنجيل أعجميا فأجرى عليه تحريف مثاله.

قوله: (البرطيل) البرطيل بكسر الباء: الحجر المستطيل وهو الشائع المشهور، وفتحها شاذ، وهو عربي، وإذا فتح الباء خرج عن أوزان العرب.

قوله: (بعد موت عيسى) في جميع النسخ، والصحيح: بعد رفع عيسى عليه السلام.

قوله: (وقرئ: "رهبانية" بالضم كأنها نسبة إلى الرهبان) الانتصاف: فيه إشكال، فالنسب إلى الجمع على صيغته غير مقبول، حتى يرد إلى المفرد، إلا أن يقال: لما صار الرهبان طائفة مخصوصين صار هذا الاسم وإن كان جمعا كالعلم، فالتحق بأنصاري ومدائني وأعرابي. الراغب: الرهبة والرهب: مخافة مع تحرز واضطراب، قال عز وجل: ﴿لأنتم أشد رهبة في صدورهم﴾ [الحشر: 14] والترهيب: التعبد، وهو استعمال الرهبة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٢٥٧