# لأن من علم أن ما عنده مفقود لا محالة: لم يتفاقم جزعه عند فقده، لأنه وطن نفسه على ذلك، وكذلك من علم أن بعض الخير واصل إليه، وأن وصوله لا يفوته بحال: لم يعظم فرحه عند نيله.
﴿والله لا يحب كل مختال فخور﴾ لأن من فرح بحظ من الدنيا وعظم في نفسه: اختال وافتخر به وتكبر على الناس. قرئ: ﴿بما آتاكم﴾ و (أتاكم)، من الإيتاء والإتيان. وفي قراءة ابن مسعود: (بما أوتيتم).
لو أنها بقيت لك". وروي: لأن الله تعالى يقول: ﴿لكيلا تاسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم﴾.
قوله: (وافتخر به وتكبر على الناس)، الراغب: الفخر: المباهاة في الأشياء الخارجة عن الإنسان، كالمال والجاه، ويقال له: الفخر، ورجل فاخر وفخور وفخير على التكثير، قال تعالى: ﴿إن الله لا يحب كل مختال فخور﴾ [لقمان: 18].
وقيل: المختال أخص من الفخور، لأنه في الفعل، والفخور في العقل وغيره.
الراغب: الفخار: الجرار، وذلك لصوته إذا نقر، كأنما تصور بصورة من تكثير التفاخر، قال تعالى: ﴿خلق الإنسان من صلصال كالفخار﴾ [الرحمن: 14] فظهر من هذا أن التفاخر بالقول لا بالفعل.
قوله: (قرئ: ﴿بما آتاكم﴾ و"أتاكم") أبو عمرو: بالقصر، والباقون: بالمد.