﴿باطنه﴾ باطن السور أو الباب، وهو الشق الذي يلي الجنة. ﴿وظاهره﴾ ما ظهر لأهل النار ﴿من قبله﴾ من عنده ومن جهته ﴿العذاب﴾ وهو الظلمة والنار.
وقرأ زيد بن علي رضي الله عنهما: (فضرب بينهم) على البناء للفاعل.
﴿ألم نكن معكم﴾ يريدون موافقتهم في الظاهر ﴿فتنتم أنفسكم﴾ محنتموها بالنفاق وأهلكتموها، ﴿وتربصتم﴾ بالمؤمنين الدوائر، ﴿وغرتكم الأماني﴾ طول الآمال والطمع في امتداد الأعمار، ﴿حتى جاء أمر الله﴾ وهو الموت ﴿وغركم بالله الغرور﴾ وغركم الشيطان بأن الله عفو كريم لا يعذبكم. وقرئ: (الغرور) بالضم.
﴿فدية﴾ ما يفتدى به ﴿هي مولاكم﴾ قيل: هي أولى بكم، وأنشد قول لبيد:
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه .... مولى المخافة خلفها وأمامها
قوله: (وقرئ "الغرور" بالضم) قال ابن جني: قرأها سماك بن حرب، وهو كقوله: وغركم بالله الاغترار، وتقديره على حذف المضاف، أي: وغركم بالله سلامة الاغترار، ومعناه: سلامتكم منه [مع] اغتراركم.
قوله: (فغدت كلا الفرجين) البيت، يصف بقرة وحشية نفرت من صوت الصائد، ولم تقف لتنظر أن قاصدها خلفها أم أمامها، فغدت فزعة مذعورة لا تعرف منجاها من مهلكها، الفرجين: الجانبين وهو الخلف والقدام، أي: غدت على حالة كلا جانبيها مخوف، وقيل: الفرج: الثغر وموضع المخافة، وقيل: الفرج ما بين قوائم الدواب، فما بين اليدين فرج، وما بين الرجلين: فرج، أي: تحسب كل فرج من فرجيها أولى المخافة، أي: موضع