تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومكنكم من النظر، وأزاح عللكم، فإذ لم تبق لكم علة بعد أدلة العقول وتنبيه الرسول، فما لكم لا تؤمنون.

﴿إن كنتم مؤمنين﴾ لموجب ما؛ فإن هذا الموجب لا مزيد عليه.

وقرئ: ﴿أخذ ميثاقكم﴾ على البناء للفاعل، وهو الله عز وجل.

[﴿هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور وإن الله بكم لرءوف رحيم﴾ 9]

﴿ليخرجكم﴾ الله بآياته من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، أو ليخرجكم الرسول بدعوته. (لرؤف) وقرئ: ﴿لرءوف﴾.

[﴿وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السموات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير * من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم﴾ 10 - 11]

قوله: (لموجب ما) أي: موجب من دليلي النقل والعقل، قال الواحدي: إن كنتم مؤمنين بالحجة والدليل، فقد بان وظهر على يد محمد صلوات الله عليه، ببعثه وإنزال القرآن عليه.

وقلت: ويمكن أن يجرى الشرط على التعليل الذي يجيء به الموثق بأمره، المتحقق بصحته، كما في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾ [البقرة: 278] لأن الكلام مع المؤمنين على سبيل التوبيخ والتقريع، يدل عليه قوله تعالى: ﴿لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل﴾ إلى قوله: ﴿وكلا وعد الله الحسنى﴾.

قوله: (وقرئ: ﴿لرؤوف﴾)، كلهم إلا أبا عمرو وأبا بكر وحمزة والكسائي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٢٣٦