تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه في الأصل مصدر: ضافه. وكانوا اثني عشر ملكا وقيل: تسعة عاشرهم جبريل وقيل: ثلاثة: جبريل، وميكائيل، وملك معهما. وجعلهم ضيفا؛ لأنهم كانوا في صورة الضيف: حيث أضافهم إبراهيم. أو لأنهم كانوا في حسبانه كذلك. وإكرامهم: أن إبراهيم خدمهم بنفسه، وأخدمهم امرأته، وعجل لهم القرى، أو أنهم في أنفسهم مكرمون. قال الله تعالى: ﴿بل عباد مكرمون﴾ [الأنبياء: 26]

﴿إذ دخلوا﴾ نصب ب ﴿المكرمين﴾ إذا فسر بإكرام إبراهيم لهم؛ وإلا فبما في ﴿ضيف﴾ من معنى الفعل. أو بإضمار: اذكر.

﴿سلاما﴾ مصدر ساد مسد الفعل مستغنى به عنه. وأصله: نسلم عليكم سلاما، وأما ﴿سلام﴾ فمعدول به إلى الرفع على الابتداء. وخبره محذوف، معناه: عليكم سلام، للدلالة على ثبات السلام، كأنه قصد أن يحييهم بأحسن مما حيوه به، أخذا بأدب الله تعالى. وهذا أيضا من إكرامه لهم. وقرئا مرفوعين، وقرئ: (سلاما قال سلما)، والسلم: السلام. وقرئ: (سلاما قال سلم).

﴿قوم منكرون﴾ أنكرهم للسلام الذي هو علم الإسلام، أو أراد أنهم ليسوا من معارفه أو من جنس الناس الذين عهدهم، كما لو أبصر العرب قوما من الخزر،

قوله: (وقرئا مرفوعين، وقرئ: "سلاما") المشهورة: بالنصب، والرفع: شاذة، حمزة والكسائي: "قال سلم" بكسر السين وإسكان اللام، والباقون: بفتح السين واللام وألف بعدها.

قوله: (من الجرز) عن بعضهم: جيل من الناس، وهم الغز والأتراك.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٢٣