تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بنص الخليل، وهذا كقول الناس: إن هذا لحق، كما أنك ترى وتسمع، ومثل ما أنك ها هنا.

والثاني: أن تكون بنيت لأنها أضيفت إلى مبهم، وفيها نفسها إبهام كقوله: ﴿ومن خزي يومئذ﴾ [هود: 66]، فتكون "ما" على هذا إما زائدة، وإما بمعنى شيء.

وأما "إنكم"، فيجوز أن يكون موضعها جرا بالإضافة إذا جعلت "ما" زائدة، وأن تكون بدلا منها إذا كانت بمعنى شيء، ويجوز أن تكون في موضع نصب بإضمار: أعني، أو رفع على تقدير: هو أنكم.

وقال الواحدي: ومن نصب جعل "مثل" مع "ما" بمنزلة شيء واحد، ذكر ذلك المازني وأبو علي، قال: ومثله قول حميد:

وويحا لمن لم يدر ما هن ويحها

فبنى "ويح" مع "ما" ولم يلحقه التنوين.

قوله: (ومثل ما أنك هاهنا) قال الواحدي: شبه الله تعالى تحقق ما أخبر عنه بتحقق نطق الآدمي ووجوده، أي: أنه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٢١