تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن أم سلمة رضي الله عنها سألته عن قول الله تعالى ﴿إنا أنشاناهن﴾ فقال: "يا أم سلمة هن اللواتي فبضن في دار الدنيا عجائز شمطا رمصا، جعلهن الله بعد الكبر أترابا على ميلاد واحد في الاستواء، كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارا" فلما سمعت عائشة رضي الله عنها ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: واوجعاه! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس هناك وجع".

وقالت عجوز لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال: "إن الجنة لا تدخلها العجائز"، فولت وهي تبكي، فقال عليه الصلاة والسلام: أخبروها أنها ليست يومئذ بعجوز" وقرأ الآية " ﴿عربا﴾.

"لأصحاب اليمين" مظهرا، أقيم المضمر، إما للإشعار بالعيلة أو أعيد للطول.

قوله (عجائز شمطا) الحديث من رواية الترمذي عن انس في قوله: ﴿إنا أنشاناهن إنشاء﴾، إن المنشآت اللاتي كن في الدنيا عجائز عمشا رمصا.

الجوهري: الرمص بالتحريك: وسخ يجتمع في المؤق، فإن سال فهو غمص، وإن جمد فهو رمص.

قوله: (واوجعاه) الهاء تظهر في الوقف ولا تحرك، وفي الوصل تحذف.

قوله: (فقالت عجوز) روى صاحب "الجامع" عن رزين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ٢٠٠