تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ﴿بحسبان﴾ بحساب معلوم وتقدير سوي، يجريان في بروجهما، ومنازلهما، وفي ذلك منافع للناس عظيمة: منها علم السنين والحساب.

﴿والنجم﴾ والنبات الذي ينجم من الأرض لا ساق له كالبقول، ﴿والشجر﴾ الذي له ساق. وسجودهما: انقيادهما الله فيما خلقا له، وأنهما لا يمتنعان، تشبيها بالساجد من المكلفين في انقياده.

فإن قلت: كيف اتصلت هاتان الجملتان ب ﴿الرحمن﴾؟

الروح والجسد"، وزاد رزين: "وآدم منجدل في طينته بين الروح والجسد.

قوله: (﴿بحسبان﴾: بحساب معلوم)، قال الزجاج: ﴿الشمس والقمر﴾ مرفوعان بالابتداء، و ﴿بحسبان﴾ يدل على الخبر، أي: الشمس والقمر يجريان بحسبان، أي: دالان على عدد الشهوز والسنين وجميع الأوقات.

قوله: (كيف اتصلت هاتان الجملتان ب"الرحمن") يريد أن هاتين الجملتين مثل الجملة السابقة في كونها أخبارا مترادفة ل ﴿الرحمن﴾، وكل منها مشتمل على راجع إلى المبتدأ، فأين الراجع فيهما؟ كما قال القاضي: وكان حق النظم فيهما أن يقال: أجرى الشمس والقمر، وأسجد النجم والشجر، وأجاب: بأن الوصل المعنوي أغنى عن اللفظ، والفائدة الإيذان بأن المسخر والمسجود له لا يشارك معه فيهما أحد، فلا يذهب الوهم إلى الغير.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ١٤٨