﴿وكل صغير وكبير﴾ من الأعمال، ومن كل ما هو كائن ﴿مستطر﴾ مسطور في اللوح.
[﴿المتقين في جنات ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر﴾ 54 - 55].
﴿ونهر﴾ وأنهار، اكتفى باسم الجنس. وقيل: هو السعة والضياء من النهار. وقرئ: بسكون الهاء (نهر) جمع نهر، كأسد وأسد.
﴿في مقعد صدق﴾ في مكان مرضي. وقرئ (في مقاعد صدق)، ﴿عند مليك مقتدر﴾ مقربين عند مليك مبهم أمره في الملك والاقتدار، فلا شيء إلا وهو تحت ملكه وقدرته، فأي منزلة أكرم من تلك المنزلة وأجمع للغبطة كلها والسعادة بأسرها.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة القمر في كل غب بعثه الله يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر".
قوله: (عند مليك: مبهم أمره في الملك والاقتدار) يعني جيء بهما منكرين للإطلاق، وقال جعفر الصادق: مدح المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق، هو المقعد الذي يصدق الله فيه مواعيد أوليائه بأن يتيح لهم النظر إلى وجهه الكريم.
قوله: (في كل غب) أي: يقرؤه يوما ويتركه يوما.
تمت السورة
حامدا الله تعالى ومصليا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* * *