# في الكتب المتقدمة: أن من كفر منكم وكذب الرسل كان آمنا من عذاب الله، فأمنتم بتلك البراءة؟ ﴿نحن جميع﴾ جماعة أمرنا مجتمع ﴿منتصر﴾ ممتنع لا نرام ولا نضام.
وعن أبي جهل أنه ضرب فرسه يوم بدر، فتقدم في الصف وقال: نحن ننتصر اليوم من محمد وأصحابه، فنزلت: ﴿سيهزم الجمع﴾ عرف تأويلها ﴿ويولون الدبر﴾ أي الأدبار، كما قال:
كلوا في بعض بطونكم تعفوا
وقرئ: (الأدبار)، ﴿أدهى﴾ أشد وأفظع.
والداهية: الأمر المنكر الذي لا يهتدي لدوائه ﴿وأمر﴾ من الهزيمة والقتل. والأسر. وقرئ: (سنهزم الجمع).
[﴿إن المجرمين في ضلال وسعر * يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر * إنا كل شيء خلقناه بقدر * وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر﴾ 47 - 50].
اعتبر من جانب أولئك الكفرة، كان التقدير: أهم خير قوة وآلة؟ وإذا اعتبر من جانب كفار مكة قيل: أقل كفرا، بل شر منهم.
قوله: (قال عمر: أي جمع يهزم) في هذه الرواية نظر لأن همزة الإنكار في قوله: ﴿أم يقولون نحن جميع منتصر﴾ دل على أن المنهزمين من هم.