تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: مستمر: قوي محكم، من قولهم: استمر مريره. وقيل: هو من استمر الشيء. إذا اشتدت مرارته، أي: مستبشع عندنا، مر على لهواتنا، لا نقدر أن نسيغه كما لا يساغ المر الممقر. وقيل: مستمر: مارا، ذاهب يزول ولا يبقى، تمنية لأنفسهم وتعليلا. وقرئ: (وإن يروا).

﴿واتبعوا أهواءهم﴾ وما زين لهم الشيطان من دفع الحق بعد ظهوره.

﴿وكل أمر مستقر﴾. أي: كل أمر لابد أن يصير إلى غاية يستقر عليها، وإن أمر محمد سيصير إلى غاية يتبين عندها أنه حق أو باطل، وسيظهر لهم عاقبته. أو وكل أمر من أمرهم وأمره مستقر، أي: سيثبت ويستقر على حالة خذلان أو نصرة في الدنيا، وشقاوة أو سعادة في الآخرة، وقرئ بفتح القاف، يعني: كل أمر ذو مستقر أي: ذو استقرار. أو ذو موضع استقرار أو زمان استقرار. وعن أبي جعفر: (مستقرا)، بكسر القاف والجر، عطفا على الساعة،

قوله: (المر الممقر)، الجوهري: مقر الشيء بالكسر يمقر مقرا أي: صار مرا فهو مقر، والمقر أيضا: الصبر، وأمقر الشيء أي: صار مرا.

قوله: (ولا يبقى، تمنية) الجوهري: والأمنية واحدة الأماني، تقول منه: تمنيت الشيء ومنيت غيري تمنية؛ نصبه تمييزا من قول الكفار، أو مفعولا له.

قوله: (﴿مستقر﴾) بكسر القاف: السبعة.

قوله: (لا بد وأن يصير) ورد في بعض النسخ بالواو، وفي بعضها بغير واو، وقد وقع في كلام المتأخرين كثيرا بالواو، وقد قيل: إنه لا يجوز وقوعها بين الاسم والخبر، وقيل: إنها زائدة، ويمكن أن يقال: إن الخبر محذوف، و"أن يصير" معطوف عليه، تقديره: "كل أمر لا بدله من الانتهاء وأن يصير إلى غاية".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٥ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٥ · ص ١١٩