تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وأقاح منور في بطاح هزه ... في الصباح روض أريض

"الإغريض" والغريض: الطلع والبرد وكل أبيض طري، "توم": واحده: تومة، وهي حبة تعمل من الفضة كالدرة، وأرض أريضة: زكية، وأرضت الأرض -بالضم-: زكت.

قال صاحب "التقريب": المقسم به: ذات القرآن المصحح بالمعجز، والمقسم عليه: وصفه، وهو جعله عربيا، فتغايرا، وفي قوله: "المقسم به ذات القرآن" نظر، لأنه وصف الكتاب ب"المبين"، فأقسم تعالى بالكتاب المبين على إثبات كونه مبينا؛ أي: عربيا غير عجمي لكي تعقله العرب، فظهر أن المقسم به والمقسم عليه ليسا متغايرين، قال محيي السنة: "أقسم بالكتاب الذي أبان طريق الهدى من طرق الضلالة، وأبان ما تحتاج إليه الأمة من الشريعة ﴿إنا جعلناه قرآنا عربيا﴾ "، وقال الإمام: "التقدير: هذه ﴿حم﴾، ثم ابتدأ وقال: ﴿والكتاب المبين﴾، والمراد به: الكتابة والخط، أقسم بالكتابة لكثرة ما فيها من المنافع، فإن العلوم إنما تكاملت بسبب الخط، فإن المتقدم إذا استنبط علما أثبته في كتاب، وجاء المتأخر وزاد عليه، فتتكاثر بها الفوائد".

والمصنف سلك مسلك أهل الذوق، فإن المحب المستهتر لا يرى الدنيا إلا بعين محبوبه، ولا يؤثر عليه شيئا، قال:

إن المحبة أمرها عجب

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٩٥