# أي: لا ينفردون برأي حتى يجتمعوا عليه. وعن الحسن: ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمرهم، والشورى: مصدر، كالفتيا، بمعنى التشاور.
ومعنى قوله: ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾ أي: ذو شورى، وكذلك قولهم: ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة شورى.
[﴿والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾ 39]
قوله: (والشورى: مصدر، كالفتيا): الجوهري: "استفتيت الفقيه فأفتاني، والاسم: الفتيا والفتوى".
الراغب: "المشورة: استخراج الرأي بمراجعة البعض إلى البعض، من: شرت العسل وأشرته: استخرجته. والشورى: الأمر الذي يتشاور فيه".
قوله: (ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب رضي الله عنه): وكان من حديثه على ما جاء في "التاريخ الكامل": "أن عمر رضي الله عنه لما طعن، قيل له: استخلف، فقال: لو كان أبو عبيدة حيا لاستخلفته وقلت لربي أن سألني: سمعت نبيك يقول: "إنه أمين هذه الأمة"، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا لاستخلفته وقلت لربي أن سألني: سمعت نبيك يقول: "إن سالما شديد الحب لله"، فقال له رجل: أدلك على عبد الله بن عمر، فقال: قاتلك الله، ما أردت بهذا، ويحك؟ كيف أستخلف رجلا عجز عن طلاق امرأته؟ ولا أرب لنا في أموركم، ما حمدتها لأرغب فيها لأحد من أهل بيتي، أن كان خيرا فقد أصبنا منه، وإن كان شرا فقد صرف عنا، حسب آل عمر أن يحاسب منهم رجل واحد، ويسأل عن أمر أمة محمد، أما لقد جهدت نفسي، وحرمت أهلي، وإن نجوت كفافا، لا وزر ولا أجر إني لسعيد،
?