# تقديره: لينتقم منهم ويعلم الذين يجادلون، ونحوه في العطف على التعليل المحذوف غير عزيز في القرآن، منه قوله تعالى: {ولنجعله آية للناس {[مريم: 21]، وقوله تعالى: ﴿وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت﴾ [الجاثية: 22].
وأما قول الزجاج: النصب على إضمار "أن"، لأن قبلها جزاء؛ تقول: ما تصنع أصنع مثله وأكرمك، وإن شئت: وأكرمك؛ على: وأنا أكرمك، وإن شئت: وأكرمك؛ جزما، ففيه نظر؛ لما أورده سيبويه في "كتابه"، قال: "واعلم أن النصب بالفاء والواو في قوله: إن تأتني آتك وأعطيك، ضعيف، وهو نحو من قوله:
وألحق بالحجاز فأستريحا
قوله: (﴿ولنجعله آية للناس﴾): يعني: في "مريم"، وتقديره: لنبين به قدرتنا ولنجعله آية.
قوله: (﴿ولتجزى﴾): أي: في "الجاثية"، تقديره: وخلق السماوات والأرض ليدل بها على قدرته ولتجزى كل نفس.
قوله: (وألحق بالحجاز فأستريحا): أوله:
سأترك منزلي لبني تميم
نصب "ألحق" وهو ضعيف؛ لأنه ليس في جواب الأشياء الستة.
?