تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# [﴿ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام * إن يشا يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور * أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير﴾ 32 - 34]

(الجواري): السفن. وقرئ: ﴿الجوار﴾، ﴿كالأعلام﴾ كالجبال، قالت الخنساء:

كأنه علم في رأسه نار

لأن قوله: ﴿وما أنتم بمعجزين﴾ الآية: كالتقرير لإثبات معنى العفو لله تعالى في قوله تعالى: ﴿ويعفو عن كثير﴾، أي: أن الله لشمول رحمته وعميم لطفه يعفو لكم عن كثير من المصائب، لأنكم لا قدرة لكم أن تفوتوا ما قضي عليكم من المصائب، ولا لكم أيضا من دونه متول بالرحمة يرحمكم إذا أصابكم مصيبة، ولا ناصر غيره ينصركم منه، ولهذا جاء عن علي رضي الله عنه: "هذه أرجى آية للمؤمنين في القرآن".

قوله: (وقرئ: ﴿الجوار﴾): بغير ياء؛ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي.

قوله: (كأنه علم في رأسه نار): قبله:

وإن صخرا لمولانا وسيدنا .... وإن صخرا إذا نشتو لنحار

أغر أبلج تأتم الهداة به .... كأنه علم في رأسه نار

تمدح أخاها تقول: إذا دخل الشتاء والشدة ينحر الإبل للأضياف. "الأبلج": الطليق الوجه في المعروف، قولها: "في رأسه نار": تتميم لقولها: "كأنه علم".

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٦٦