# وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من اختلاج عرق، ولا خدش عود، ولا نكبة حجر، إلا بذنب، ولما يعفو الله عنه أكثر».
الانتصاف: "عند هذه يبلس القدرية، فإنهم حملوا ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: 48 و 116] على التائب، وذلك لا يمكن هاهنا، وذلك لا يمكن هاهنا؛ لأنه قد بعض العفو، أي قال: ﴿عن كثير﴾، فإن كان تائبا وجب العفو عن جميع ذنوبه، وغلا وجب الأخذ بالجميع بزعمه، فدل على أن العفو راجع غلى المشيئة، وقول الزمخشري: "إن الآلام لها أعواض"، فهو يريد وجوبها على الله، وقد أخطأ فرعا وأصلا؛ لأن المعتزلة وإن أخطأت في إيجاب العوض، لم يقولوه في الأطفال والمجانين، فإن القاضي أبا بكر ألزمهم قبح إيلام الأطفال والبهائم، وقال: لا أعواض لها، وليس مرتبا على استحقاق سابق، وهذا الإلزام إنما يتم بموافقتهم له".
قوله: (ما من اختلاج عرق) إلى قوله: (ولما يعفو الله عنه أكثر): روى الترمذي عن أبي موسى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يصيب عبدا نكبة فما فوقها أو دونها إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر، وقرأ: ﴿وما أصابكم من مصيبة﴾ الآية". وروى نحوه أحمد بن حنبل عن علي رضي الله عنه.
?