وقرئ: ﴿تشقق﴾، و"تشقق" بإدغام التاء في الشين، و"تشقق" على البناء للمفعول، و"تنشق". ﴿سراعا﴾ حال من المجرور، ﴿علينا يسير﴾ تقديم الظرف يدل على الاختصاص، يعني: لا يتيسر مثل ذلك الأمر العظيم إلا على القادر الذات الذي لا يشغله شأن عن شأن، كما قال: ﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة﴾ [لقمان: 28].
[﴿نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد﴾ 45]
﴿نحن أعلم بما يقولون﴾ تهديد لهم وتسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ﴿بجبار﴾ -كقوله: ﴿بمصيطر﴾ - حتى تقسرهم على الإيمان، إنما أنت داع وباعث، وقيل: أريد التحلم عنهم وترك الغلظة عليهم، ويجوز أن يكون من: جبره على الأمر؛ بمعنى: أجبره عليه، أي: ما أنت بوال عليهم تجبرهم على الإيمان.
قوله: (قرئ: ﴿تشقق﴾ و"تشقق" بإدغام التاء في الشين): الكوفيون وأبو عمرو: بتخفيف الشين، والباقون: بتشديدها، وبنا المجهول: شاذة، وكذا "تتشقق".
قوله: (﴿ولا بعثكم إلا كنفس واحدة﴾): أي: سهولة خلقكم وبعثكم كسهولة خلق نفس واحدة.