تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿بحمد ربك﴾ حامدا ربك، والتسبيح محمول على ظاهره، أو على الصلاة، فالصلاة ﴿قبل طلوع الشمس﴾: الفجر، ﴿وقبل الغروب﴾: الظهر والعصر، ﴿ومن الليل﴾: العشاءان، وقيل: التهجد.

﴿وأدبار السجود﴾: التسبيح في آثار الصلوات -والسجود والركوع يعبر بهما عن الصلاة-، وقيل: النوافل بعد المكتوبات، وعن علي رضي الله عنه: الركعتان بعد المغرب، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى بعد المغرب قبل أن يتكلم كتبت صلاته في عليين»، وعن ابن عباس: الوتر بعد العشاء. والأدبار: جمع دبر، وقرئ: "وإدبار"؛ من: أدبرت الصلاة: إذا انقضت وتمت، ومعناه: ووقت انقضاء السجود، كقولهم: آتيك خفوق النجم.

قوله: (من صلى بعد المغرب): روى صاحب "الجامع" عن رزين عن مكحول يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: "من صلى بعد المغرب قبل أن يتكلم ركعتين_ وفي رواية: أربع ركعات__ رفعت صلاته في عليين".

قوله: (وقرئ: "وإدبار"): الحرميان وحمزة: "وإدبار" بكسر الهمزة، والباقون: بفتحها، قال أبو البقاء: "بالفتح: جمع دبر، وبالكسر: مصدر "أدبر"، أي: وقت إدبار السجود".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٥٥٩