تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا معرفة بكلام العرب، هو للكافر. ثم حكاهما للحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، فقال: أخالفهما جميعا، هو للبر والفاجر.

﴿ذلك يوم الوعيد﴾ على تقدير حذف المضاف، أي: وقت ذلك يوم الوعيد، والإشارة إلى مصدر "نفخ".

﴿سائق وشهيد﴾ ملكان، أحدهما يسوقه إلى المحشر، والآخر يشهد عليه بعمله، أو ملك واحد جامع بين الأمرين، كأنه قيل: معها ملك يسوقها ويشهد عليها، ومحل ﴿معها سائق﴾: النصب على الحال من ﴿كل﴾؛ لتعرفه بالإضافة إلى ما هو في حكم المعرفة.

قرئ: "لقد كنت ... عنك غطاءك فبصرك" بالكسر؛ على خطاب النفس، أي: يقال لها لقد كنت.

جعلت الغفلة كأنها غطاء غطي به جسده كله، أو غشاوة غطى بها عينيه، فهو لا يبصر شيئا، فإذا كان يوم القيامة تيقظ، وزالت الغفلة عنه وغطاؤها، فيبصر ما لم يبصره من الحق، ورجع بصره -الكليل عن الإبصار لغفلته- حديدا لتيقظه.

[﴿وقال قرينه هذا ما لدي عتيد﴾ 23]

﴿وقال قرينه﴾ هو الشيطان الذي قيض له في قوله: ﴿نقيض له شيطانا فهو له قرين﴾ [الزخرف: 36]،

قوله: (لتعرفه بالإضافة): قيل: أصل "كل" أن تضاف إلى الجمع، ك"أفعل" التفضيل، وإنما كانت في حكم المعرفة لأنها بإضافتها إلى "النفس" صارت شاملة لجميع النفوس، فكأنه قيل: كل النفوس، فتعين مدلولها، فصارت معرفة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٥٤٢