تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الراغب: "عبأت الجيش: هيأته، وعبية الجاهلية: ما هي مدخرة في أنفسهم من حميتهم المذكورة في قوله تعالى: ﴿إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية﴾ [الفتح: 26] "، قيل: كبرها؛ من عب البحر: إذا زخر.

وفي معناه: ما رواه الإمام أحمد بن حنبل عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنسابكم هذه ليست بمسة على أحد، كلكم بنو آدم، طف الصاع بالصاع لم تملؤوه، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو تقوى، كفى بالرجل أن يكون بذيئا فاحشا بخيلا".

النهاية: "أي: قريب بعضكم من بعض، بقال: هذا طف المكيال وطفافه وطفافه، أي: ما قرب من ملئه، وقيل: هو ما علا فوق رأسه، ويقال له أيضا: طفاف بالضم، والمعنى: كلكم في الانتساب إلى أب واحد بمنزلة واحدة في النقص والتقاصر عن غاية التمام، وشبههم في نقصانهم بالمكيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال، ثم أعلمهم أن التفاضل ليس بالنسب، ولكن بالتقوى".

الراغب: "كل شيء يشرف في بابه فإنه يوصف بالكرم، قال بعض العلماء: الكرم كالحرية، إلا أن الحرية قد تقال في المحاسن الصغيرة، والكرم لا يقال إلا في المحاسن الكبيرة، وقوله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ [فإنما كان كذلك] لأن الكرم

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٥٠٨