تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يخلص الإيمان إلى قلبه، لا تتبعوا عورات المسلمين، فإن من تتبع عورات المسلمين تتبع الله عورته حتى يفضحه، ولو في جوف بيته. وعن زيد بن وهب: قلنا لا بن مسعود: هل لك في الوليد بن عقبة ابن أبي معيط تقطر لحيته خمرا؟ فقال ابن مسعود: إنا قد نهينا عن التجسس، فإن ظهر لنا شيء أخذنا به.

غابه واغتابه: كغاله واغتاله، والغيبة: من الاغتياب، كالغيلة: من الاغتيال، وهو: ذكر السوء في الغيبة، وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغيبة،

قوله: (وعن زيد بن وهب) الحديث: أخرجه أيضا أبو داود.

قوله: (كغاله واغتاله): الراغب: "الغول: إهلاك الشيء من حيث لا يحس به، يقال: غاله واغتاله".

قوله: (وهو: ذكر السوء في الغيبة): الراغب: "الغيبة: أن يذكر الإنسان [غيره] بما فيه من عيب من غير أن أحوج إلى ذكره، قال تعالى: ﴿ولا يغتب بعضكم بعضا﴾ ".

وقال الشيخ محيي الدين النواوي: "الغيبة: كل ما أفهمت به غيرك نقصان مسلم عاقل، وهو حرام". قوله: "ما أفهمت به غيرك": متناول للفظ الصريح والكناية والرمز والتعريض والكناية والإشارة بالعين واليد والرأس.

قوله: (وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغيبة): الحديث مع تغيير يسير: أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود عن أبي هريرة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٥٠١