تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن الحسن: أن أناسا ذبحوا يوم الأضحى قبل الصلاة، فنزلت، وأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعيدوا ذبحا آخر.

وهذا مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه، إلا أن تزول الشمس. وعند الشافعي: يجوز الذبح إذا مضى من الوقت مقدار الصلاة.

وعن الحسن أيضا: لما استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة أتته الوفود من الآفاق، فأكثروا عليه بالمسائل، فنهوا أن يبتدئوه بالمسألة حتى يكون هو المبتدئ. وعن قتادة: ذكر لنا أن ناسا كانوا يقولون: لو أنزل فيه كذا لكان كذا، فكره الله ذلك منهم، وأنزلها.

وقيل: هي عامة في كل قول وفعل، ويدخل فيه: أنه إذا جرت مسألة في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسبقوه بالجواب،

قوله: (وهذا مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه): ويؤيده ما روينا عن البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود والنسائي عن البراء قال: "ذبح أبو بردة بن نيار قبل الصلاة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أبدلها، فقال: يا رسول الله، ليس عندي إلا جذعة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجعلها مكانها، ولن تجزئ عن أحد بعدك".

وفي رواية: أنه صلى الله عليه وسلم قال: "أن أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل فإنها هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء، وكان أبو بردة بن نيار قد ذبح"، الحديث.

قوله: (وقيل: هي عامة في كل قول وفعل): هذا هو الذي عليه النظم، كما قررناه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٤٣٥