# لأنهم لا يعلمون غيرها، وهو الدين الذي شرعت لهم الشياطين، وتعالى الله عن الإذن فيه والأمر به، وقيل شركاؤهم: أوثانهم، وإنما أضيفت إليهم لأنهم متخذوها شركاء لله، فتارة تضاف إليهم لهذه الملابسة، وتارة إلى الله، ولما كانت سببا لضلالتهم وافتتانهم: جعلت شارعة لدين الكفر، كما قال إبراهيم صلوات الله عليه: ﴿إنهن أضللن كثيرا من الناس﴾ [إبراهيم: 36].
﴿ولولا كلمة الفصل﴾ أي: القضاء السابق بتأجيل الجزاء، أو: ولولا العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة ﴿لقضي بينهم﴾ أي: بين الكافرين والمؤمنين، أو بين المشركين وشركائهم.
وقرأ مسلم بن جندب: "وأن الظالمين" بالفتح عطفا له على ﴿كلمة الفصل﴾، يعني: ولولا كلمة الفصل وتقدير تعذيب الظالمين في الآخرة، لقضي بينهم في الدنيا.
[﴿ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير * ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور﴾ 22 - 23]
﴿ترى الظالمين﴾ في الآخرة، ﴿مشفقين﴾ خائفين خوفا شديدا أرق قلوبهم،
قوله: (عطفا له على ﴿كلمة الفصل﴾): و"الكلمة": فسر أولا بالقضاء السابق، فالمعنى: لولا القضاء والقدر لقضي بينهم، والفرق بين القضاء والقدر قد مضى بيانه، وفسر ثانيا بالعدة بأن الفصل يكون يوم القيامة، فالمعنى: لولا العدة وتقرير التعذيب، فالعطف قريب من العطف البياني بالواو.
قوله: (﴿ترى الظالمين﴾ في الآخرة ﴿مشفقين﴾ خائفين خوفا شديدا): فإن
?