تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وجود فيما مضى، والبقاء: وجود فيما يستقبل، وقد ورد في وصف الله تعالى: "يا قديم الإحسان"، ولم يرد في شيء من القرآن والآثار الصحيحة "القديم" في وصف الله تعالى، والمتكلمون يصفونه به، وأكثر ما يستعمل "القديم" يستعمل باعتبار الزمان، نحو: ﴿كالعرجون القديم﴾ [يس: 39].

ويقال: قدمت كذا، قال تعالى: ﴿أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات﴾ [المجادلة: 13]، وقدمت فلانا أقدمه: إذا تقدمته، قال تعالى: ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾ [هود: 98].

وقال تعالى: ﴿لا تقدموا بين يدي الله ورسوله﴾: قيل: معناه: لا تتقدموا، وتحقيقه: لا تسبقوه بالقول والحكم، بل افعلوا ما يرسمه كما يفعله العباد المكرمون، وهم الملائكة حيث قال: ﴿لا يسبقونه بالقول﴾ [الأنبياء: 27].

وقدمت إليه بكذا: إذا أمرته قبل وقت الحاجة إلى الفعل، وقبل أن يدهمه الأمر أو الناس، وقدمت به: أعلمته قبل وقت الحاجة، ومنه قوله تعالى: ﴿وقد قدمت إليكم بالوعيد﴾ [ق: 28]، وركب فلان مقاديمه: إذا مر على وجهه".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٤٢٨