تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[﴿ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا * سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا﴾ 22 - 23]

﴿ولو قاتلكم الذين كفروا﴾ من أهل مكة ولم يصالحوا، وقيل: من حلفاء أهل خيبر لغلبوا وانهزموا، ﴿سنة الله﴾ في موضع المصدر المؤكد، أي: سن الله غلبة أنبيائه سنة، وهو قوله: ﴿لأغلبن أنا ورسلي﴾ [المجادلة: 21].

[﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا﴾ 24]

﴿أيديهم﴾ أيدي أهل مكة، أي: قضى بينهم وبينكم المكافة والمحاجزة بعد ما خولكم الظفر عليهم والغلبة، وذلك يوم الفتح، وبه استشهد أبو حنيفة رحمه الله على أن مكة فتحت عنوة لا صلحا، وقيل: كان ذلك في غزوة الحديبية؛ لما روي: أن عكرمة بن أبي جهل خرج في خمس مئة، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من هزمه وأدخله حيطان مكة. وعن ابن عباس: أظهر الله المسلمين عليهم بالحجارة حتى أدخلوهم البيوت.

وقرئ: ﴿تعملون﴾، بالتاء والياء.

قوله: (وبه استشهد أبو حنيفة رضي الله عنه [على] أن مكة فتحت عنوة لا صلحا): هذا يخالف تفسير المصنف لقوله: ﴿إنا فتحنا﴾ [الفتح: 1]: "الفتح: الظفر بالبلد عنوة أو صلحا، بحرب أو بغير حرب".

قوله: (وقرئ: ﴿تعملون﴾ بالتاء والياء): أبو عمرو: بالياء التحتانية.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٤٠٤