تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: ألفا وثلاث مئة.

﴿فعلم ما في قلوبهم﴾ من الإخلاص وصدق الضمائر فيما بايعوا عليه، ﴿فأنزل السكينة﴾ أي: الطمأنينة والأمن بسبب الصلح على قلوبهم، ﴿وأثابهم فتحا قريبا﴾، وقرئ: "وآتاهم"، وهو فتح خيبر غب انصرافهم من مكة، وعن الحسن: فتح هجر، وهو أجل فتح، اتسعوا بثمرها زمانا، ﴿ومغانم كثيرة ياخذونها﴾ هي مغانم خيبر، وكانت أرضا ذات عقار وأموال، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم.

قوله: (وعن الحسن: فتح هجر): وفيه نظر؛ لأن "هجرا" على ما ذكره صاحب "النهاية": "إما قرية قريبة من المدينة التي منها القلال، أو هجر البحرين"، ولم يذكر أحد من الأءمة أنه صلى الله عليه وسلم غزاها، وذكر محيي السنة: "أنه صلى الله عليه وسلم لما رجع من الحديبية أقام بالمدينة بقية ذي الحجة، ورجع بقية المحرم سنة سبع إلى خيبر".

قوله: (هي مغانم خيبر): "الغنم: معروف، والنغم: إصابته والظفر به، ثم استعمل في كل مظفور به من جهة العدا وغيرهم، والمغنم: ما يغنم، وجمعه مغانم".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٤٠١