تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو على قول مجاهد: كان الموعد أنهم لا يتبعون رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا متطوعين لا نصيب لهم في المغنم.

﴿كما توليتم من قبل﴾ يريد: في غزوة الحديبية.

﴿أو يسلمون﴾ معطوف على ﴿تقاتلونهم﴾، أي: يكون أحد الأمرين؛ إما المقاتلة، أو الإسلام، لا ثالث لهما. وفي قراءة أبي: "أو يسلموا"؛ بمعنى: إلى أن يسلموا.

[﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما﴾ 17]

قوله: (متطوعين): الجوهري: "التطوع بالشيء: التبرع به، المطوعة: الذين يتطوعون بالجهاد".

قوله: (معطوف على ﴿تقاتلونهم﴾، أي: يكون أحد الأمرين؛ إما المقاتلة أو الإسلام، لا ثالث لهما): أي: لا تؤخذ الجزية أن أريد ب"القوم": مشركو العرب، و"الإسلام" محمول على حقيقته، ولا يترك سدى أن أريد ب"القوم": المجوس والنصارى _ذكر المجوس والنصارى، ولم يذكر اليهود؛ لأن القوم ما دعوا إلى اليهود، لأن اليهود ما اجتمع لهم رأي بعد ذلك، ولا كانت لهم شوكة وبأس شديد_ و"الإسلام" محمول على الانقياد.

والعطف يحتمل أمرين_ كما قال في "المفصل"_: "الرفع على الإشراك بين ﴿يسلمون﴾ و ﴿تقاتلونهم﴾، أو على الابتداء".

وقال ابن الحاجب في "الشرح": "الرفع على الإشراك بين ﴿يسلمون﴾ و ﴿تقاتلونهم﴾ على معنى التشريك بينهما في عامل واحد، حتى كأنك عطفت خبرا على خبر، أو على الابتداء،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٣٩٤