تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[﴿هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما * ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما * ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا * ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عزيزا حكيما﴾ 4 - 7]

﴿السكينة﴾ للسكون، كالبهيتة للبهتان، أي: أنزل الله في قلوبهم السكون والطمأنينة بسبب الصلح والأمن، ليعرفوا فضل الله عليهم بتيسير الأمن بعد الخوف، والهدنة غب القتال، فيزدادوا يقينا إلى يقينهم.

قوله: (﴿السكينة﴾ السكون): الراغب: "قيل: هو ملك يسكن قلب المؤمن ويؤمنه، كما روي: "إن السكينة لتنطق على لسان عمر"، وقيل: والعقل، ويقال: له سكينة: إذا سكن عن الميل إلى الشهوات، وعن الرعب؛ قال: ﴿وتطمئن قلوبهم بذكر الله﴾ [الرعد: 28]، وقيل: السكينة والسكن: واحد، وهو زوال الرعب".

وروى السلمي عن ابن عطاء: السكينة: نور يقذف في القلب يبصر به مواقع الصواب.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٣٧٤