# [﴿إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسئلكم أموالكم * إن يسئلكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم * ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم﴾ [36 - 38]
﴿يؤتكم أجوركم﴾ ثواب إيمانكم وتقواكم، ﴿ولا يسئلكم﴾ أي: ولا يسألكم جميعها، إنما يقتصر منكم على ربع العشر.
ثم قال: ﴿إن يسئلكموها فيحفكم﴾ أي: يجهدكم ويطلبه كله، والإحفاء: المبالغة وبلوغ الغاية في كل شيء، يقال: أحفاه في المسألة: إذا لم يترك شيئا من الإلحاح، وأحفى شاربه: إذا استأصله، ﴿تبخلوا ويخرج أضغانكم﴾ أي: تضطغنون على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتضيق صدوركم لذلك، وأظهرتم كراهتكم ومقتكم لدين يذهب بأموالكم، والضمير في ﴿يخرج﴾ لله عز وجل، أي: يضغنكم بطلب أموالكم، أو للبخل، لأنه سبب الاضطغان.
وقرئ: "نخرج" بالنون، و"يخرج" بالياء والتاء مع فتحهما، ورفع "أضغانكم".
قوله: (ثم قال: ﴿إن يسألكموها﴾): يعني: الجملة الشرطية كالتعليل لقوله: " ﴿ولا يسألكم أموالكم﴾، أي: لا يسألكم جميعها، إنما يقتصر منكم على ربع العشر"، روى الواحدي عن السدي أنه قال: "إن يسألكم جميع ما في أيديكم ﴿تبخلوا ويخرج أضغانكم﴾ يظهر بغضكم وعداوتكم لله ورسوله، ولكنه فرض عليكم يسيرا، وهو ربع العشر"، فقول المصنف: "أي: يضغنكم بطلب أوالكم": معناه: يظهر بغضكم بطلب جميع أوالكم، وكذا معنى "يذهب بأموالكم"، أي: يهلكها، كقوله تعالى: ﴿ذهب الله بنورهم﴾ [البقرة: 17].
قوله: (وقرئ: "نخرج" بالنون): السبعة.
?