تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لأن الخبر على حسب المخبر عنه؛ إن حسنا فحسن، وإن قبيحا فقبيح. وقرأ يعقوب: "ونبلو"، بسكون الواو؛ على معنى: ونحن نبلو أخباركم. وقرئ: "وليبلونكم" و"يعلم"، و"يبلو" بالياء.

وعن الفضيل: أنه كان إذا قرأها بكى وقال: اللهم لا تبلنا، فإنك إن بلوتنا فضحتنا، وهتكت أستارنا، وعذبتنا.

[﴿إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم﴾ 32]

﴿وسيحبط أعمالهم﴾ التي عملوها في دينهم يرجون بها الثواب؛ لأنها مع كفرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم باطلة، وهم قريظة والنضير، أو سيحبط أعمالهم التي عملوها، والمكايد التي نصبوها في مشاقة الرسول، أي: سيبطلها فلا يصلون منها إلى أغراضهم، بل يستنصرون بها، ولا يثمر لهم إلا القتل والجلاء عن أوطانهم. وقيل: هم رؤساء قريش، والمطعمون يوم بدر.

[﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم﴾ 33]

﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ أي: لا تحبطوا الطاعات بالكبائر،

ومعنى الابتلاء: أن الله تعالى يعاملنا بما يعامل بعضنا بعضا، فقوله: "ليعلم حسنها" -أي: حسن الأعمال- تعليل لابتلاء الأعمال.

وقوله: (لأن الخبر على حسب المخبر عنه): تعليل لإطلاق"الأخبار" على"الأعمال".

قوله: (وقرئ "وليبلونكم" و"يعلم" و"يبلو" بالياء): أبو بكر، والباقون بالنون.

قوله: (لا تحبطوا الطاعات بالكبائر): الانتصاف: "الكبائر لا تحبط الحسنات، ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها﴾ [النساء: 40]، {إن الحسنات يذهبن

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٣٥٨