# أو ترك القتال معه. وقيل: هو قول أحد الفريقين للمشركين: سنطيعكم في التضافر على عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقعود عن الجهاد معه. ومعنى: ﴿في بعض الأمر﴾ في بعض ما تأمرون به، أو في بعض الأمر الذي يهمكم، ﴿والله يعلم إسرارهم﴾، وقرئ: ﴿إسرارهم﴾ على المصدر، قالوا ذلك سرا فيما بينهم، فأفشاه الله عليهم، فكيف يعملون وما حيلتهم حينئذ؟
وقرئ: "توفاهم"، ويحتمل أن يكون ماضيا، ومضارعا قد حذفت إحدى تاءيه، كقوله تعالى: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾ [النساء: 97]. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: لا يتوفى أحد على معصية إلا يضرب من الملائكة في وجهه ودبره.
﴿ذلك﴾ إشارة إلى التوفي الموصوف، ﴿ما أسخط الله﴾ من كتمان نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، و ﴿رضوانه﴾ الإيمان برسول الله.
[﴿أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم * ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم﴾ 29 - 30]
﴿أضغانهم﴾ أحقادهم، وإخراجها: إبرازها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين، وإظهارهم على نفاقهم وعداوتهم لهم، وكانت صدورهم تغلي حنقا عليهم.
﴿لأريناكهم﴾ لعرفناكهم ودللناك عليهم، حتى تعرفهم بأعيانهم لا يخفون عليك، ﴿بسيماهم﴾ بعلامتهم، وهو أن يسمعهم الله تعالى بعلامة يعلمون بها.
قوله: (في التضافر): بالضاد المعجمة، الجوهري: "تضافروا على الشيء: تعاونوا عليه".
قوله: (﴿لأريناكهم﴾ لعرفناكهم): قال الزجاج: "كما تقول: قد أريتك هذا الأمر، أي: قد عرفتك إياه".
قوله: (ودللناك عليهم حتى تعرفهم بأعيانهم): روينا في " مسند أحمد بن حنبل" عن
?