تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# [﴿الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب * يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد﴾ 17 - 18]

﴿أنزل الكتاب﴾ أي: جنس الكتاب والميزان والعدل والتسوية، ومعنى إنزال العدل: أنه أنزله في كتبه المنزلة، وقيل: الذي يوزن به، ﴿بالحق﴾: ملتبسا بالحق مقترنا به بعيدا من الباطل، أو بالغرض الصحيح كما اقتضته الحكمة، أو بالواجب من التحليل والتحريم وغير ذلك،

وقلت: ويمكن أن يقال: أن الدليل على أن الكلام في إيراد المقاولة دون المقاتلة ترتب قوله: ﴿فلذلك فادع واستقم﴾ على قوله: ﴿وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾ إلى قوله: ﴿لفي شك منه مريب﴾، ثم التعقيب بقوله: ﴿والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم﴾، وقال محيي السنة: " ﴿الذين يحاجون في الله﴾ يخاصمون في دين الله نبيه. وقال قتادة: هم اليهود قالوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، فنحن خير منكم، فهذه خصومتكم من بعد".

قوله: (وقيل: الذي يوزن به): أي: يجوز أن يكون إنزاله الميزان يأمر به، ويجوز أن يراد إنزاله حقيقة. عن بعضهم: روي أن آدم عليه السلام أنزل بالباسنة، وهي اسم جامع لآلات الصنائع.

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٣٥