تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وهي مروية عن أبي عمرو، وما أخوفني أن تكون غلطة من الراوي على أبي عمرو، وأن يكون الصواب:

"بغتة"، بفتح الغين من غير تشديد، كقراءة الحسن فيما تقدم.

[﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم﴾ 19]

لما ذكر حال المؤمنين وحال الكافرين، قال: إذا علمت أن الأمر كما ذكر؛ من سعادة هؤلاء وشقاوة هؤلاء،

هارون، وفعله لم يأت في المصادر، ولا في الصفات، إنما هو مختص بالاسم، منه: الشربة: اسم موضع، ومنه: الجربة: الجماعة"، الجوهري: "الجربة- بالفتح وتشديد الباء-: العانة من الحمير، وربما سموا الأقوياء من الناس إذا كانوا جماعة متساوين".

قوله: (لما ذكر حال المؤمنين وحال الكافرين قال: إذا علمت) إلى آخره: يعني: لما قوبل بين ذكري المؤمن والكافر، وفصل بين وصفيهما من السعادة والشقاوة، من مفتتح السورة مرة بعد أخرى، علم أن اسم الذات- عز شأنه وجل سلطانه- في هذا المقام متجل بتجلي الهيبة والجلال، ومعلم أن مسماه هو الذي يهدي ويضل، ويسعد ويشقي، وهو المتصرف في ملكه وملكوته ما شاء كيف يشاء، ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾ [الأنبياء: 23]، فينبغي للمكلف أن يكون على حذر من سطوة كبريائه، فيتواضع لعظمة جلاله، لأنه بمرأى منه ومسمع في متقلبه ومثواه، ولم يزل يسترحم لنفسه، ويستغفر لتقصيره، ولذلك أمر أفضل خلقه بالاستغفار: ﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾.

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٣٤٥