# هو كلام منكر للفرح برزية الكرام ووراثة الذود، مع تعريه عن حرف الإنكار، لانطوائه تحت حكم قول من قال: أتفرح بموت أخيك وبوراثة إبله، والذي طرح لأجله حرف الإنكار: إرادة أن يصور قبح ما أزن به، فكأنه قال له: نعم، مثلي يفرح بمرزأة الكرام، وبأن يستبدل منهم ذودا يقل طائله، وهو من التسليم الذي تحته كل إنكار.
و﴿مثل الجنة﴾: صفة الجنة العجيبة الشأن، وهو مبتدأ، وخبره: ﴿كمن هو خالد﴾،
من الأضداد، والذود: ما دون العشرة، وفي الحديث: "في خمس ذود شاة" بالإضافة، والنبل: روي في الشعر بضم النون أيضا، والمعنى: أفرح بأن أرزأ بكرام القوم، فأعطى صغار الإبل، أي: لا أفرح.
قوله: (ما أزن به): الجوهري: "أزننته بشيء: اتهمته، وهو يزن بكذا".
قوله: (وهو مبتدأ، وخبره: ﴿كمن هو خالد في النار﴾): قال الفراء: أراد: أمن كان في هذا النعيم كمن هو خالد في النار؟ يدل على هذا المحذوف قوله: ﴿وعد المتقون﴾، أو حرف التشبيه الدال على المشبه والمشبه به. ذكره صاحب "المطلع". ولا بد من تقرير شيء، إما عند المشبه كما ذهب إليه الفراء، أو عند المشبه به، كما قدره المصنف، وهو: "كمثل جزاء من هو خالد في النار".
?