تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يريد: فالعثور والانحطاط أقرب لها من الانتعاش والثبوت.

وعن ابن عباس: يريد في الدنيا: القتل، وفي الآخرة: التردي في النار.

﴿كرهوا﴾ القرآن و ﴿ما أنزل الله﴾ فيه من التكاليف والأحكام، لأنهم قد ألفوا الإهمال وإطلاق العنان في الشهوات والملاذ، فشق عليهم ذلك وتعاظمهم.

[﴿أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها﴾ 10]

دمره: أهلكه، ودمر عليه: أهلك عليه ما يختص به، والمعنى: دمر الله عليهم ما اختص بهم من أنفسهم وأموالهم وأولادهم وكل ما كان لهم، ﴿وللكافرين أمثالها﴾ الضمير للعاقبة المذكورة أو للهلكة، لأن التدمير يدل عليها، أو للسنة، لقوله عز وعلا: ﴿سنة الله في الذين خلوا﴾ [الأحزاب: 62].

المعنى: قوي همي على قطع بلدة مجهولة الأعلام إذا ما سرابها يلمع، بناقة ذات قوة غليظة.

قال الزجاج: "الذين: مبتدأ، والخبر: ﴿فتعسا لهم﴾، ويجوز أن يكون نصبا على معنى: أتعسهم الله، والتعس: الانحطاط والعثور". وقال مكي: " (الذين كفروا): مبتدأ، وما بعده: الخبر، و (تعسا): نصب على المصدر، وهو مشتق عن فعل مستعمل، ويجوز الرفع على الابتداء، و ﴿لهم﴾: الخبر، والجملة: خبر (الذين) ".

قوله: (ودمر عليه: أهلك عليه ما يختص به): الأساس: "دمر عليهم، وهو إهلاك مستأصل، ودمرت على القوم: هجمت عليهم بغير استئذان، دمورا".

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٣٣٢