تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وأما الشافعي فيقول: للإمام أن يختار أحد أربعة على حسب ما اقتضاه نظره للمسلمين، وهو: القتل، والاسترقاق، والفداء بأسارى المسلمين، والمن. ويحتج بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم من على أبي عروة الحجبي، وعلى ثمامة بن أثال الحنفي، وفادى رجل برجلين من المشركين. وهذا كله منسوخ عند أصحاب الرأي.

قوله: (وأما الشافعي فيقول: للإمام أن يختار أحد أربعة): قال القاضي: "هو ثابت عندنا، فإن الذكر الحر المكلف إذا أسر: فالإمام مخير بين القتل والمن والفداء والاسترقاق".

قوله: (الحجبي): في "الجامع": "يفتح الحاء وفتح الجيم والباء الموحدة؛ منسوبا إلى الحجبة جمع حاجب، والمراد بهم: حجبة البيت الحرام من بني عبد الدار، وهو خارج عن القياس، نسبوا إلى الجمع لكثرة الاستعمال".

قوله: (أثال الحنفي): ولعل الظاهر: ثمامة بن أثال بن النعمان، قال صاحب "الجامع": "هو سيد أهل اليمامة، كان أسر، فأطلقه النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم وحسن إسلامه".

قوله: (وهذا كله منسوخ عند أصحاب الرأي): قال الواحدي: "ذهب جماعة من المفسرين إلى نسخ المن والفداء بالقتل، لقوله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: 5]، وقوله تعالى: ﴿فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم﴾ [الأنفال: 57]، وهو قول قتادة ومجاهد والحسن والسدي".

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٣٢٧