تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قلت: لأن من الذنوب ما لا يغفر بالإيمان كذنوب المظالم ونحوها.

قوله: (لأن من الذنوب ما لا يغفر بالإيمان): وقلت: قد استقصينا القول في هذا المعنى في سورة إبراهيم عليه السلام، وعند قوله: ﴿أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون * يغفر لكم من ذنوبكم﴾ [نوح: 3 - 4] في سورة نوح عليه السلام.

الانتصاف: "الحربي إذا نهب الأموال، وسفك الدماء، ثم حسن إسلامه، جب الإسلام ما تقدم، ويقال: إنه لا يرد وعد المغفرة للكافر على تقدير الإيمان في كتاب الله إلا مبعضة، وهذا منه، فلعل سره: أن مقام الكافر قبض لا بسط، فلذلك لم يبسط رجاؤه في مغفرة كل الذنوب".

قال صاحب "الانتصاف": مقام الكافر عند ترغيبه في الإسلام بسط لا قبض، وقد أمر الله موسى أن يقول لفرعون قولا لينا، وقد ورد: ﴿إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ [الأنفال: 38]، وهي غير مبعضة، و "ما" للعموم، ولا سيما وقد وقعت في الشرط، والحديث الصحيح ينصر هذا التأويل، وقد أوردناه في سورة إبراهيم عليه السلام.

?

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٤ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٤ · ص ٣١٥